السيد الخوئي

23

معجم رجال الحديث

- قدس سره - من الاستشهاد بالرواية إنما هو جواز العمل بأخبار العامة إذا كان موثوقا بهم ، وعدم اعتبار العدالة في حجية خبر الواحد . وقد عد الرجل ممن هو متحرج في روايته وموثوق به في أمانته وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد . وعليه كانت رواياته حجة ، على ما نراه من عدم اعتبار العدالة في الحجية ، وأما عدم إفتاء الصدوق - قدس سره - بما تفرد السكوني برواياته ، على ما صرح به في باب ميراث المجوس من الفقيه : الجزء 4 ، الحديث 804 ، فهو لا يدل على عدم وثاقته ، فلعله كان عاميا ، لم تثبت وثاقته عنده . ثم إنه وإن حكى العلامة في الخلاصة : في القسم الأول ، الباب 3 ، من فصل الجيم ، في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ( 2 ) عن ابن الغضائري ، تضعيف السكوني ، إلا أنه لا يوجب التوقف في رواية من نترجمه : أولا : من جهة أنه غير موجود في نسخة القهبائي ، فلعل العلامة يحكي ذلك عن غير كتاب ابن الغضائري . فالحكاية مرسلة . وثانيا : من جهة احتمال أن التضعيف لأجل أن السكوني كان عاميا ، فكان الضعف في مذهبه ، لا في روايته . وثالثا : من جهة احتمال أن يكون المراد بالسكوني غير إسماعيل بن أبي زياد ، فلعل المراد به : إسماعيل بن مهران وقد ضعفه ابن الغضائري ، كما يأتي في ترجمته ، أو محبوب بن حسان ، أو مهران بن محمد بن أبي نصر ، فإن كل ذلك ، يلقب بالسكوني . ورابعا : أنه لو سلم وجود التضعيف في الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري ، فإنه لا أثر له ، لعدم ثبوت أن الكتاب له . وكيف كان ، فطريق الشيخ كطريق الصدوق إليه صحيح ، وإن كان فيهما الحسين بن يزيد النوفلي ، لأنه ثقة على الأظهر ، لأنه وقع في إسناد علي بن